سليم بن قيس الهلالي الكوفي
198
كتاب سليم بن قيس الهلالي
الغضائري . . . » « 112 » نكتة هامّة لمّا وصل الكلام إلى هنا رأيت أن ألفت نظر القارئ إلى نكتة هامة وهي : إنّه قد يوجّه إلى الكتاب مناقشات ترجع إلى مخالفة بعض مضامين أحاديثه مع بعض الروايات الواردة في كتب العامّة أو الخاصّة ، وذلك مثل « انّ معاذ بن جبل لم يكن في أحداث السقيفة حاضرا في المدينة » على نقل الطبريّ في تاريخه ، وهو ينافي ما في كتاب سليم من حضوره في تلك الأحداث وأنّه من مؤسّسيها . والجواب عن مثل هذه يعلم ممّا ذكرناه في الجواب عن شبهة تكلّم محمّد بن أبي بكر ، وملخّصه : أنّ كتاب سليم أصل أصيل يرجع إليه ، فإذا تعارض ما فيه مع ما في ساير الكتب فهو نقل في مقابل نقل آخر ، فإمّا أن يرجّح مرويّ سليم أو يتعارضان ، ولا وجه لإبطال ما في كتاب سليم لمجرّد وجود خلافه في كتاب غيره ، بل لكتاب سليم وجه ترجيح دائما بما أنّه أصل من الأصول المعتبرة . هذا والعجب ممّن يرجّح ما نقله العامّة لنصرة مذهبهم وتطهير معاذهم على نقل سليم ! وقد قال الإمام أبي الحسن الأوّل عليه السلام : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الّذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم . . . » « 113 » . وقد أورد السيّد علاء الدين الموسوي في مقدّمة كتاب سليم شبهة معاذ بخصوصها وأدّى في الجواب عنها حقّه « 114 » . شبهة استعراض سليم أحاديثه على غير المعصوم والملاحظة عليها ربّما يوجّه إلى الكتاب بعض المناقشات الّتي ينبغي عدّه من باب التشبّث بكلّ
--> ( 112 ) - الذريعة : ج 10 ص 89 . معجم رجال الحديث : ج 1 ص 102 . ( 113 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 82 ح 2 ، نقله عن رجال الكشّيّ . ( 114 ) - راجع مقدّمة كتاب سليم المطبوع في سنة 1407 في بيروت : ص 21 .